قصة 10 دقايق فرقت اليوم كله

حدوتة جدتي:قصة 10 دقايق فرقت اليوم كله

في صباح يوم عادي جدًا، صحيت ماما سارة على صوت لعب بتقع على الأرض قبل حتى ما تشرب قهوتها، وبمجرد ما دخلت الصالة لقت العربيات تحت الكنبة والمكعبات متوزعة قدام الأوضة والكرة واقفة في نص المكان، ورغم إنها بدأت يومها بالتنضيف ومسح الأرض ولمّ كل حاجة، إلا إن بعد ساعة واحدة بس رجعت الفوضى من جديد، وبالتالي حست إن اليوم لسه في أوله لكنه باين عليه هيكون طويل ومتعب.

محاولة أولى فشلت وزيادة التوتر

ومع مرور الوقت، حاولت ماما تقول للأولاد يلموا لعبهم، لكن الكلام اتقال بسرعة وسط الزحمة، فالأطفال لعبوا شوية ولمّوا شوية، وبعدها سابوا كل حاجة تاني، وعلشان كده، ومع الضهر، بقى البيت شكله أسوأ من الصبح، وهنا ماما حسّت إنها قربت تفقد أعصابها، ولكن في نفس اللحظة قررت إنها توقف وتفكر بدل ما تزعل.

قرار مختلف وحوار هادي

بعد الغدا، قعدت ماما جنب ولادها وقالت لهم بهدوء إنها مش زعلانة منهم، لكنها تعبانة ومحتاجة مساعدتهم علشان البيت يفضل مرتب، ومع إن الأولاد استغربوا هدوئها، إلا إنهم سمعوا كلامها للنهاية، وبعد ذلك اقترحت عليهم فكرة بسيطة جدًا، وهي إنهم يخصصوا عشر دقايق قبل النوم لترتيب اللعب، من غير زعيق ومن غير عقاب.

أول تجربة حقيقية مليانة تفاصيل

وفي أول ليلة، شغلت ماما التايمر، وبدأ آدم يلم العربيات واحدة واحدة، بينما يوسف جمع المكعبات وحاول يحطها في الصندوق، وفي النص، وقعت كرة واتدحرجت تحت الكنبة، فاضطروا يطلعواها، ومع شوية لعب وضحك، خلص الوقت، وبرغم إن الترتيب ما كانش كامل، إلا إن المجهود كان واضح.

استمرار التجربة وبداية التغيير

في اليوم التاني، حصلت فوضى أقل، وفي اليوم التالت، الأولاد افتكروا الترتيب لوحدهم، ومع كل يوم كان الوقت بيقصر والمجهود بيزيد، وبالتالي بقى الترتيب جزء من اليوم مش حاجة غريبة، ومع مرور الأسبوع، بقى الأولاد بينبهوا بعض لو لعبة اتسابت على الأرض.

نتيجة واضحة ونهاية مختلفة

بعد أسبوع واحد بس، البيت بقى أهدى واللعب بقت في مكانها لفترة أطول، وماما بقى عندها وقت تقعد وتشرب قهوتها وهي مرتاحة، والأهم إن الأولاد حسّوا إنهم مسؤولين عن بيتهم، وهنا انتهت معاناة الفوضى وبدأت عادة بسيطة غيرت شكل اليوم كله.