حكاية آدم والمسؤولية الصغيرة

حكاية آدم والمسؤولية الصغيرة

كان يا ما كان، في ولد صغير اسمه آدم، عنده 6 سنين، ذكي وبيحب اللعب جدًا.
في صباح يوم جديد، ماما صحّت آدم وقالت له بابتسامة:
«يا آدم، أنا لازم أخرج مشوار مهم شوية، وهتفضل في البيت لوحدك ساعتين. كل حاجة جاهزة، بس خليك حريص، موافق؟»
آدم حس نفسه كبر فجأة وقال بثقة: «موافق يا ماما، متقلقيش!»

الوقت بيعدي بسرعة

أول ما ماما خرجت وقف آدم في نص البيت وقال: «أنا حر! ألعب شوية وبعدين أعمل اللي ورايا».
مسك العربية، وبعدين الكرة، وبعدها القطار…وفجأة حس بالجوع وبص على الساعة وقال: «هو الوقت جري كده ليه؟»

افتكر كلام ماما دايمًا: «الوقت لو ضاع مش بيرجع».

تفكير طفل مسؤول

قعد آدم يفكر وقال لنفسه: «لو فضلت ألعب بس، اليوم هيخلص ومش هعمل حاجة مفيدة».
قام رتّب سريره واحدة واحدة، ولمّ الألعاب من على الأرض، وحطها في الصندوق.
كان كل ما يخلص حاجة يحس بسعادة صغيرة، ويقول: «أنا كده بعمل حاجة صح».

مسؤوليات بسيطة

راح غسل إيده، وحضّر لنفسه ساندويتش جبنة، وقعد ياكله على الترابيزة.
خد باله ما يوسخش المكان، ومسح الترابيزة بعدها.
ضحك وقال: «طلعت شغلانة سهلة مش صعبة زي ما كنت فاكر».

التعلم واحترام الوقت

بعد ما خلص، قعد يلوّن في كشكول التلوين، وكل شوية يبص على الساعة.
قال: «لازم أوازن بين اللعب والوقت، عشان أخلص اليوم وأنا مبسوط».

رجوع ماما والفرحة

أول ما الباب خبط، آدم جري وفتح.
ماما دخلت وبصّت حواليها وقالت بدهشة: «إيه الجمال ده؟ البيت مترتب!»
آدم ابتسم وقال بفخر: «أنا رتبت، ولعبت، وكلت، ومنسيتش الوقت».

حضنته ماما وقالت: «إنت كبرت يا آدم، وتعلمت المسؤولية».