حكاية سلمى والقطة لولو

حكاية سلمى والقطة لولو

سلمى بنت صغيرة عندها سبع سنين، عيونها واسعة وفضولها كبير. كانت دايمًا بتحب الحيوانات، وكل ما تشوف قطة في الشارع تقف تبصلها وتبتسم. في يوم، رجعت من المدرسة وهي طايرة من الفرحة، لأن باباها قال لها مفاجأة: “هنربي حيوان أليف في البيت”. قلب سلمى دق بسرعة، وفضلت تتخيل شكل الحيوان طول الطريق.

القطة الجديدة

في المساء، دخل بابا البيت ومعاه صندوق صغير، فتحه بهدوء وطلعت منه قطة بيضا وصغيرة، عينيها زي الزرار. سلمى قربت واحدة واحدة وقالت: “اسمك إيه؟” وضحكت. قرروا يسمّوها “لولو”. لولو كانت هادية شوية وخايفة، وسلّمـى لاحظت ده.

مسؤولية جديدة

ماما قالت لسلمى: “يا سلمى، لولو محتاجة رعاية، ومش لعب بس.” سلمى هزّت راسها وقالت: “أنا قدها.” اتفقوا إن سلمى تكون مسؤولة عن الأكل والمية وتنضيف المكان. أول يوم، حطّت الأكل بسرعة ونسيت المية. لولو قعدت تبص لها وتعمل صوت خفيف. سلمى فهمت الغلط وجابت المية فورًا، وقالت: “حقك عليّا يا لولو.”

التعلّم من الغلط

تاني يوم، سلمى لعبت مع لولو كتير، بس شدّت ذيلها من غير قصد. لولو جريت واستخبت. سلمى زعلت، وقعدت جنبها بهدوء وقالت: “أنا آسفة، مش هعمل كده تاني.” استنت شوية لحد ما لولو طلعت، واتعلمت إن الحيوان بيحس زي الإنسان، وبيحتاج لطف.

الروتين اليومي

بقى عند سلمى روتين جديد. كل صباح تصحى، تغيّر مية لولو، وتحط لها أكل نظيف. بعد المدرسة، تنظف المكان وتلعب معاها لعبة هادية. لو لولو تعبانة أو مش نشيطة، سلمى تقول لماما فورًا. مرة، لاحظت إن لولو مش بتاكل كويس، فودوها للدكتور البيطري، والدكتور قال إن الاهتمام الصغير بيعمل فرق كبير.

الصبر والاهتمام

في أيام، سلمى كانت تتعب وتكسل، بس كانت تفتكر إن لولو معتمدة عليها. كانت تقول لنفسها: “أنا مسؤولة عنها.” ومع الوقت، لولو بقت أقرب لسلمى، تنام جنبها وتلعب حواليها. سلمى حسّت إن الحب مش بس كلام، الحب فعل واهتمام.

في يوم، سلمى كانت قاعدة تذاكر، ولولو نامت على رجلها بهدوء. سلمى ابتسمت وقالت: “أنا اتعلمت كتير منك.” فهمت إن العناية بحيوان أليف معناها صبر، ولطف، ومسؤولية. ومن اليوم ده، سلمى بقت تحكي لكل صحابها عن لولو، وتقول لهم: “لو هتربوا حيوان، لازم تحبوه بجد.”