حكاية سليم والسؤال اللي غير كل حاجة

حكاية سليم والسؤال اللي غير كل حاجة

حكاية سليم والسؤال اللي غيّر كل حاجة

كان في ولد اسمه سليم، في الصف الرابع الابتدائي. سليم كان ولد هادي، مؤدب، وبيحب المدرسة. بيقعد دايمًا في نص الفصل، يفتح كشكوله، ويحضّر قلمه…
بس كان عنده حاجة واحدة مخلّياه مختلف عن باقي صحابه. سليم كان بيخاف يسأل.

طفل ذكي… بس الأسئلة محبوسة جواه

سليم دماغه دايمًا مليانة أسئلة 
ليه؟
وإزاي؟
وإمتى؟

بس كل الأسئلة دي كانت بتفضل جواه.
كل ما المُدرّسة تقول:“حد عنده سؤال؟”

سليم يحس قلبه يدق بسرعة  إيده تتحرك شوية…وبعدين ينزلها تاني.

ويقول لنفسه: “لأ، بلاش… يمكن السؤال يكون غبي” “يمكن أكون أنا الوحيد اللي مش فاهم”

ليه سليم كان خايف يسأل في الفصل؟

سليم كان فاكر إن:

  • السؤال = غلط

  • والغلط = إحراج

  • والإحراج = ضحك الصحاب

كان خايف حد يقول عليه: “إنت مش فاهم؟” أو يضحك عليه لو سؤاله طلع سهل.

فعشان كده، كان يفضل ساكت…حتى لو مش فاهم الدرس كويس.

مشكلة حصلت بسبب الخوف من السؤال

في يوم، في حصة الحساب، المُدرّسة شرحت مسألة جديدة وصعبة شوية.

سليم حاول يفهم… بس وقف عند خطوة ومكمّلش.

كان نفسه يسأل: “ليه عملنا كده؟”

بس ما سألش. وفي الامتحان، غلط في نفس النقطة ورجع البيت زعلان.

دور ماما في بناء ثقة الطفل بنفسه

مامته لاحظت زعله،
قعدت جنبه وقالتله: “مالك يا سليم؟”

قالها: “أنا مش غبي، بس بخاف أسأل”

مامته ابتسمت وقالت: “يا حبيبي، السؤال مش ضعف…السؤال قوة.”

سليم استغرب وقال: “قوة؟ إزاي؟”

قالتله: “اللي بيسأل، بيتعلم واللي ما بيسألش، بيفضل محتار”

الكلام دخل قلبه

أول مرة يرفع إيده في الفصل

تاني يوم، في حصة العلوم، المُدرّسة كانت بتشرح عن النبات.

قالت: “مين عنده سؤال؟”

سليم حس قلبه يدق…افتكر كلام مامته…وببطء، رفع إيده

قال بصوت واطي: “هو ليه النبات محتاج ضوء الشمس؟”

رد المُدرّسة اللي غيّر تفكير سليم

المُدرّسة ابتسمت وقالت: “سؤال جميل قوي يا سليم ”

وفجأة، أكتر من ولد وبنت قالوا: “آه، أنا كنت عايز أسأل كده!” “وأنا كمان!”

سليم فتح عينه من الدهشة طلع مش لوحده!

لما الطفل يكتشف إن السؤال شجاعة

المُدرّسة شرحت الدرس تاني بطريقة أبسط، وكل الفصل فهم.

وسليم حس بحاجة جديدة:
✔ ثقة
✔ فرحة
✔ وقوة جواه

قال لنفسه: “أنا مش ضعيف…أنا شجاع عشان سألت”

سليم بقى شخص مختلف

من اليوم ده، سليم بقى لما يحتار…يسأل.

ولو غلط؟ ولا يهمه!
الغلط بقى طريق للتعلم، مش حاجة يخاف منها.

صحابه بقوا يحترموه، والمُدرّسة بقت تشجعه.

 اسأل وما تخافش لو حاجة مش فاهمها،لو سؤال في دماغك،ما تسيبوش جواك.

ارفع إيدك 
واسأل

لأن:

  • السؤال بيقوّي عقلك

  • السؤال بيزود ثقتك في نفسك

  • السؤال بيخليك تتعلم صح