حكاية عمر وصيامه العصبي

حكاية عمر وصيامه العصبي

كان في ولد اسمه عُمر عنده 8 سنين، بيحب رمضان جدًا.
بيحب الفوانيس، واللمة، وصوت المدفع قبل المغرب.
بس كان عنده مشكلة صغيرة… عمر وهو صايم كان بيتعصب بسرعة!

ليه عمر كان بيتعصب وهو صايم؟

أول يوم في رمضان، صحي عمر بدري، أكل سحوره، وكان فرحان إنه هيصوم زي الكبار.
عدّى الصبح حلو، لعب شوية، اتفرج على كرتون، بس مع الوقت…بطنه بدأت تـقول: “أنا جعانة!” وبقه بدأ ينشف، وحس إنه تعبان.

أخته الصغيرة خبطت لعبته من غير قصد.
عمر زعق وقال بصوت عالي: “إنتِ دايمًا بتبوظي حاجتي!”

ماما جت بسرعة وقالت بهدوء: “يا عمر… هو ده الصيام؟”

عمر سكت شوية، بس كان لسه متضايق.

نصيحة بابا الذكية

بالليل بعد الفطار، بابا قعد جنب عمر وقاله:
“بص يا بطل… الصيام مش بس إننا ماناكلش ونشربش. الصيام كمان إننا نتحكم في نفسنا.”

عمر بص له وقال: “بس أنا بغصب عني بتعصب!”

بابا ابتسم وقال: “طب تيجي نتعلم مع بعض حيلة سحرية اسمها (زر الهدوء)؟”

عمر استغرب: “زر إيه ده؟!”

سر زر الهدوء

بابا قاله:
“كل ما تحس إنك هتتعصب، اعمل 3 حاجات:
خد نفس كبير قوي من مناخيرك.
عد لحد خمسة ببطء.
قول في سرك: أنا صايم… وأنا شاطر.”

وقال له: “كده تبقى دوست على زر الهدوء جواك.”

عمر ضحك وقال: “يعني أنا عندي زر سري؟”

بابا قال: “طبعًا! وكلنا عندنا.”

اختبار صعب في نص اليوم

تاني يوم، عمر كان بيلعب بالمكعبات، وأخوه الصغير وقعها تاني.
عمر حس إن النار هتطلع من ودانه!

كان خلاص هيزعق…بس افتكر كلام بابا.

وقف لحظة…خد نفس كبير…عد: واحد… اتنين… تلاتة… أربعة… خمسة…

وقال في سره: “أنا صايم… وأنا شاطر.”

الغريب؟ النار اللي جواه بدأت تطفي شوية شوية.

بص لأخوه وقال بهدوء: “معلش… تعال نبنيها تاني سوا.”

ماما شافته وابتسمت وقالت: “برافو عليك يا عمر! كده أنت صايم بجد.”

عمر بقى بطل التحكم في الغضب

مع كل يوم في رمضان، عمر كان بيجرب زر الهدوء.
مرة في الشارع، مرة مع أصحابه، مرة وهو جعان جدًا قبل المغرب.

مش كل مرة كان بينجح 100٪،بس كان بيحاول.
وكل ما يحاول، كان بيبقى أقوى.

وفي آخر رمضان، بابا قاله: “إنت عارف يا عمر؟ أنت اتعلمت أهم درس في الصيام.”

عمر قال: “إني أتحكم في نفسي؟”

بابا قال: “بالظبط. اللي يعرف يتحكم في غضبه… يبقى بطل حقيقي.”

عمر ابتسم وهو بيفطر تمرة،وحس إن قلبه بقى أهدى…وإنه مش بس صام عن الأكل،لكن صام كمان عن العصبية.