حكاية لينا وسر سعادتها في البيت

كان صباح دافئ ومشمس، وفتحت لينا عيونها على صوت رائحة الفطور اللذيذة تتسلل من المطبخ. ركضت بخطوات صغيرة وهي تقول لنفسها:
“يا سلام! ريحة الفطور جامدة أوي… أكيد ماما مشغولة!”
دخلت المطبخ ببطء، لتجد ماما واقفة عند الحوض، تغسل الخضار وتجهز الفطور في نفس الوقت. الطاولة كانت مليئة بالفواكه، الجزر والكرنب على جانب الحوض، وبعض الصحون متراكمة بعد غسلها.
ابتسمت لينا وقالت بحماس: “ماما، ممكن أساعدك النهارده؟”
ضحكت ماما وقالت: “أكيد يا حبيبتي… كل مساعدة منك هتسعدني جدًا وتخلي كل حاجة أسرع.”
بدأت لينا بترتيب الفواكه على الطبق. وضعت التفاح والموز بعناية، وكل مرة كانت تضع ثمرة تقول: “واو! شكل الطبق بقى أجمل!”
رأت ماما ذلك وقالت: “تمام يا لينا، دلوقتي ممكن تساعديني في غسل الخضار؟”
أخذت لينا الجزر والكرنب، وبدأت تفركهم تحت الماء الجاري. بعض القطرات تناثرت على الأرض، لكنها ضحكت وقالت: “ماما، أنا حسيت إني شيف حقيقي!”
ثم قالت ماما: “دلوقتي هنجرب نعمل العجينة مع بعض…”
سكبت لينا الطحين في وعاء كبير، وبدأت تمزج المكونات بحذر، بينما ماما تراقب وتبتسم: “شوفي يا لينا، كل حركة من إيدك بتخلي الفطور ألذ وأجمل!”
فجأة رن جرس الباب، وكان أخوها الصغير كريم يركض نحوها: “لينا، أنا جاي أساعدك كمان!”
ضحكت لينا وقالت: “تمام يا كريم! ممكن تحط المناديل على الطاولة؟”
بدأوا معًا بترتيب كل شيء على الطاولة: الصحون، الملاعق، الكؤوس، وحتى المناشف الصغيرة، وكل مرة كان كريم يضحك عندما يحاول وضع شيء في مكانه ويقع قليلًا، وكانت ماما تقول:
“تمام يا أبطال، كل خطوة صغيرة بتخلي المائدة أجمل!”
وأخيرًا، جلست الأسرة كلها على الطاولة، وتذوقوا الكعك والفواكه التي أعدتها ماما ولينا وكريم معًا.
كانت لينا تشعر بسعادة كبيرة وهي تقول بفخر: “ماما، أنا فرحانة إني ساعدتك… والبيت بقى مرتب والفطور جاهز!”
ابتسمت ماما وقالت وهي تحتضن لينا وكريم: “شكراً يا أبطالي الصغار… مساعدتكم خلت اليوم أجمل بكتير!”
مساعدة الأم في المطبخ أو ترتيب البيت مش صعبة، كل مهمة صغيرة بتفرق، والبيت بيبقى أجمل وأحلى لما نشارك بحب ❤️