حكاية يوم من غير كهربا

حكاية يوم من غير كهربا

في يوم من الأيام، كان في ولد اسمه سليم، عنده 8 سنين، بيحب جدًا الألعاب الإلكترونية والكرتون، ومش بيكمل يومه من غير تابلت أو تلفزيون 📺🎮
سليم كان شايف إن اليوم من غير كهربا يبقى يوم ممل جدًا.

لكن… اليوم ده كان مختلف.

لحظة انقطاع الكهرباء في البيت

كان سليم قاعد في أوضته، ماسك التابلت، وفجأة…تك!
النور طفى 
التلفزيون وقف
والتابلت فصل شحنه

سليم قال بصوت عالي: “إيه ده؟! النور قطع؟!”

مامته ردت من المطبخ: “أيوه يا سليم، شكلها كده الكهربا قاطعة شوية.”

سليم اتنهد وقال:“ياااه، اليوم باظ!”

الملل أول الطريق

في الأول، سليم قعد متضايق، مش عارف يعمل إيه.
لف في البيت شوية…

قعد على الكنبة شوية…
وبعدين قال:  “أنا زهقان!”

باباه ضحك وقال: “تعالى يا بطل، نجرب حاجة جديدة.”

اكتشاف متعة البساطة

باباه طلع شمعة صغيرة ومامته جابت بطانية وقعدوا كلهم في الصالة

باباه قال: “إيه رأيك نلعب لعبة من زمان؟”

سليم استغرب: “من غير موبايل؟”

مامته ابتسمت: “أيوه… من غير أي شاشة.”

ابتدوا يلعبوا لعبة الحكايات
كل واحد يحكي حتة من قصة خيالية

سليم ضحك قوي، وخياله اشتغل، وبقى يحكي عن تنين طيب، وأميرة بتحب ترسم، وولد شجاع شبهه شوية

ضحك ولمّة حلوة

بعد شوية، مامته قالت: “تعالوا نلعب استغماية!”

سليم جري يستخبى، وضحك من قلبه 
كان حاسس بحاجة جديدة…حاسس إنه مبسوط بجد، من غير كهربا، من غير شاشات.

وبعدين قعدوا يحكوا ذكريات باباه حكى عن طفولته ومامته حكت عن لعبها زمان

وسليم كان سامع ومبسوط، وحاسس بدفا جميل

عودة الكهرباء… ومفاجأة

فجأة…النور رجع

سليم بص للتلفزيون
وبص للتابلت
وبعدين قال: “ممكن نكمل لعب شوية؟”

مامته وباباه بصوا لبعض وابتسموا

الدرس اللي سليم اتعلمه

قبل ما ينام، سليم قال: “أنا اتعلمت إن السعادة مش في الكهربا… السعادة في اللمة والضحك واللعب مع بعض.”

مامته باست راسه وقالت: “شاطر يا سليم.”

سليم نام وهو مبتسم، ومستني يوم جديد…سواء فيه كهربا أو حتى من غيرها