قصة نبيل والحصة اللي راحت

نبيل طفل عنده 9 سنين، شاطر وبيحب المدرسة، بس عنده مشكلة صغيرة: دايمًا بيتأخر.
يتأخر في النوم، يتأخر في لبس هدومه، ويتأخر وهو نازل المدرسة، ويقول لنفسه دايمًا: “مش مشكلة… لسه في وقت”.
يوم مختلف عن أي يوم
في يوم من الأيام، نبيل صحي متأخر شوية، وبص في الساعة وقال: “عادي، ألحق الحصة الأولى”.
قعد يفطر على مهله، ودور على كشكوله اللي كان مستخبي تحت السرير، ولبس الجزمة وهو بيكلم صاحبه في التليفون.
أمه نادته وقالت: “نبيل، ركّز في الوقت بدل ما تتأخر!”
رد وهو بيضحك: “حاضر يا ماما، دقيقة بس”.
الطريق للمدرسة
وهو ماشي للمدرسة، نبيل حس إن الشارع زحمة أكتر من العادي. عربية عطلت، والناس واقفة.
بص في الساعة، قلبه دق بسرعة، وقال: “يا نهار أبيض… الحصة بدأت!”
جري على قد ما يقدر، بس لما وصل المدرسة، الجرس كان خلص، وباب الفصل مقفول.
حصة مهمة ضاعت
الحصة اللي نبيل اتأخر عنها كانت حصة العلوم، والمدرسة كانت بتشرح تجربة مهمة جدًا، وكل الأطفال شاركوا فيها.
نبيل وقف قدام الفصل، سامع ضحك زمايله وصوت المدرسة، وحاسس بزعل كبير.
لما دخل في الحصة اللي بعدها، لقى أصحابه بيتكلموا بحماس عن التجربة، وهو الوحيد اللي مش فاهم حاجة.
لحظة تفكير
في الفسحة، نبيل قعد لوحده شوية.
افتكر كلام مامته، وافتكر قد إيه كان مستهتر بالوقت.
قال لنفسه: “أنا اللي ضيعت الفرصة بإيدي”.
محدش وبخه، ولا حد شرح له درس طويل، بس الإحساس لوحده كان كفاية.
بداية جديدة
تاني يوم، نبيل صحي بدري قبل المنبه.
لبس هدومه بسرعة، حضّر شنطته من بليل، وفطر في هدوء.
وصل المدرسة قبل الجرس، ووقف مبتسم وهو سامع صوته.
دخل الفصل وهو حاسس بفخر، وقعد في مكانه مستني الحصة تبدأ.
نبيل مبقاش طفل مثالي فجأة، بس بقى يحترم الوقت أكتر.
بقى عارف إن الدقيقة اللي بتضيع ممكن تضيع معاها حاجة مهمة.
ومن اليوم ده، كل ما يبص في الساعة، يفتكر الحصة اللي راحت… وميحبش تتكرر تاني.