
“فيه وجع اسمه الخجل… وليان حولته لألوان.”
في يوم من الأيام، كانت ليان قاعدة في الفصل بهدوء.
ما حدّش بيتكلم معاها كتير، والفسحة دايمًا بتقضيها وهي بتلون لوحدها.
مش لأنها مش بتحب الناس،
لكن لأنها كانت خجولة جدًا ومش عارفة تبدأ الكلام.
في البيت، قالت لمامتها:
“كلهم ليهم أصحاب… وأنا محدش بياخدني في اللعب.”
مامتها قالت لها:
“طب جربي تكتبي رسالة لأي حد نفسك يكون صاحبك، حتى لو مش هتديها له.”
ليان كتبت ورقة صغيرة فيها:
“أنا بحب الألوان وبحب أضحك. نفسي نلعب سوا في الفسحة.
من: ليان ”
وخبتها في شنطتها، وقالت:
“هخليها عندي، بس يمكن يوم تتشجع وتوصل.”
اليوم اللي بعده:
وهي قاعدة في الفسحة، لقت بنت جديدة اسمها كيان قاعدة لوحدها.
كانت بتبص على باقي الأطفال من بعيد.
قلبها حس بيه… نفس إحساسها هي.
قامت، طلعت الورقة من شنطتها، ومشت ناحيته بخجل وقالت:
“أنا كنت كاتبة دي لنفسي… بس يمكن تنفع ليك أكتر.”
كيان قراتها وابتسمت وقالت:
“أنا كمان بحب الألوان.”
ومن هنا بدأوا يضحكوا، ويلعبوا، ويشاركوا الألوان والرسومات.
بعد كام يوم، بقى معاهم تلاتة، وبعدين أربعة.
والفصل اللي كان كل واحد فيه لوحده،
بقى فيه ركن اسمه “ركن الألوان” —
كل طفل جديد بييجي، بيلاقيله رسالة صغيرة من ليان وكيان تقول:
“إحنا هنا… ومحدش فينا لوحده.”
أوقات الحل مش إنك تستنى حد يشوفك،
لكن إنك تبدأ تشوف اللي زيك.
لما تمدّ إيدك، حتى لو بخط صغير،
ممكن تخلق عالم فيه دفء كبير.