قصة جايزة الصداقة والفرحة

في مدرسة صغيرة اسمها مدرسة الألوان، قرروا يعملوا مسابقة كبيرة للأطفال.
المسابقة كانت اسمها “أجمل فكرة”، ومش مهم فيها مين يكسب الأول، المهم كل طفل يشارك بفكرته من قلبه ❤️
الأطفال كلهم اتحمسوا قوي، وفضلوا طول الأسبوع يحضّروا للمسابقة. فيه اللي رسم، وفيه اللي كتب، وفيه اللي عمل مجسّم بإيده. ومن وسط كل الأطفال، كان فيه طفل اسمه سيف.
سيف وحلم الفوز بالمركز الأول
سيف كان طفل شاطر وبيحب دايمًا يطلع الأول.
لما سمع عن المسابقة، قال في نفسه: “لازم أكسب… لازم أكون أنا الفائز!”
قعد سيف يرسم لوحة جميلة قوي، فيها شمس كبيرة وناس ماسكين إيدين بعض.
كل يوم كان يبص على رسمته ويقول: “دي أحلى لوحة في المسابقة، مفيش زيها.”
لكن كان فيه طفل تاني اسمه آدم، هادي وبسيط، وبيحب يساعد أي حد.
آدم عمل مجسّم صغير من الورق والكرتون، عن التعاون بين الأطفال.
سيف بص لمجسّم آدم وقال في سره: “حلو… بس مش أحلى من رسمتي.”
يوم المسابقة في المدرسة
جه يوم المسابقة، والمدرسة كلها اتزيّنت بالبالونات
الأطفال وقفوا جنب أعمالهم، وكل واحد مستني النتيجة.
المُدرّسة قالت بابتسامة: “فاكرين يا ولاد؟ المسابقة دي مش علشان نفوز وبس، دي علشان نفرح ببعض.”
سيف سمع الكلام… بس قلبه كان بيدق بسرعة.
كان نفسه اسمه يتقال. بدأوا يعلنوا النتايج، والكل ساكت ومتوتر.
لما النجاح يروح لغيرك
المُدرّسة قالت: “الفائز في مسابقة أجمل فكرة هو… آدم!”
المدرسة كلها صفّقت وآدم اتفاجئ، ووشه احمر من الفرحة.
أما سيف…
سيف حس بحاجة غريبة في قلبه. زعل شوية، واتمنى لو كان هو اللي كسب. لكن وهو باصص لآدم، شاف الفرحة في عينيه، وشاف أصحابه حواليه مبسوطين.
وفجأة افتكر كلام المُدرّسة.
فرحة نجاح غيرك
سيف قرب من آدم، وابتسم وقاله: “مبروك يا آدم… مجسّمك كان فعلًا جميل.”
آدم فرح أكتر وقال: “بجد؟ أنا كنت معجب برسمتك قوي.”
سيف حس إن قلبه بقى أخف، وحس بفرحة غريبة… فرحة مش علشان كسب، لكن علشان شاف حد تاني مبسوط بسببه. في اللحظة دي، سيف فهم حاجة مهمة قوي.
مش دايمًا الفوز هو الأهم
بعد المسابقة، المُدرّسة جمعت الأطفال وقالت:
“أكتر طفل كسب النهارده، مش اللي خد الجايزة…لكن اللي فرح لنجاح غيره.”
بصّت على سيف وابتسمت. سيف رجع البيت وهو حاسس إنه كبر سنة، وعرف إن النجاح الحقيقي مش إنك تطلع الأول دايمًا،لكن إن قلبك يفضل طيب، ويفرح لغيره
ومن اليوم ده، سيف بقى يحب المسابقات علشان المتعة، مش علشان الفوز وبس. وبقى لما يشوف حد ناجح،
يبتسم ويقول من قلبه: “مبروك.”
لأن أجمل فوز… إننا نفرح لبعض.