قصة ليلى ومصروفها الصغير

ليلى بنت شاطرة عندها 9 سنين، بتحب المدرسة وبتحب ترسم جدًا. كل يوم الصبح بتصحى مبسوطة، تلبس هدوم المدرسة، وتحط أدواتها في الشنطة، وبتبوس مامتها وتنزل المدرسة وهي فرحانة.
مامتها كانت بتديها مصروف يومي بسيط علشان تشتري بيه حاجة حلوة في الفسحة، زي عصير أو بسكويت. بس ليلى كانت دايمًا أول ما تيجي الفسحة تصرف المصروف كله، وفي آخر اليوم تفتكر إنها نفسها كان يبقى معاها فلوس.
الحلم اللي بدأ الحكاية
في يوم من الأيام، ليلى دخلت مكتبة المدرسة، وشافت علبة ألوان خشب شكلها تحفة، ألوان كتير ومرتبة ومنورة كده. مسكتها بإيديها وقالت:
“ياااه! نفسي أوي أجيب علبة الألوان دي وأرسم بيها رسومات حلوة.”
سألت على سعرها، ولما عرفت تمنها، اتفاجئت، لأنه أكبر من مصروف يوم واحد بكتير. ليلى زعلت شوية، بس ما استسلمتش.
كلمة من ماما غيرت كل حاجة
ليلى رجعت البيت وحكت لماما على اللي حصل، وقالت: “أنا دايمًا بصرف مصروفي كله ومش بعرف أجيب حاجة كبيرة نفسي فيها.”
مامتها ابتسمت وقالت لها بهدوء: “طب ما تيجي نتعلم نوفر؟ يعني تحوشي شوية من مصروفك كل يوم، ومع الوقت هيكبر.”
ليلى سألت مامتها وهي مستغربة: “يعني مش أصرفه كله؟”
ضحكت مامتها وقالت: “آه يا ليلى، نفكر الأول وبعدين نصرف.”
أول خطوة في طريق التوفير
تاني يوم، ماما جابت لليلى حصّالة لطيفة على شكل قطة، وقالت لها: “دي هتبقى صاحبتك في التوفير.”
ليلى قررت إنها كل يوم تحط نص مصروفها في الحصّالة، والنص التاني تصرفه على قد احتياجها. في الأول كان الموضوع صعب، خصوصًا لما تشوف صحابها بيشتروا حلويات كتير.
الصبر بيعمل فرق
مرت الأيام، وليلى كانت ساعات نفسها تفتح الحصّالة وتطلع الفلوس، بس كانت دايمًا تفتكر علبة الألوان اللي نفسها فيها.
بقت قبل ما تشتري أي حاجة تسأل نفسها:
أنا محتاجة الحاجة دي دلوقتي؟
ينفع أستنى شوية؟
ولا أسيب الفلوس تكبر؟
ومع الوقت، ليلى اتعلمت:
ما تصرفش فلوسها بسرعة
تفرّق بين الحاجة اللي محتاجاها والحاجة اللي نفسها فيها
إن الصبر بيساعدها توصل لحلمها
يوم الفرح الكبير
بعد كام أسبوع، ليلى فتحت الحصّالة مع مامتها ، وعدّوا الفلوس واحدة واحدة. ليلى اتفاجئت وفرحت جدًا لما لقت إنها جمعت المبلغ كله.
راحوا المكتبة، وليلى اشترت علبة الألوان اللي كانت بتحلم بيها. كانت فرحانة قوي، مش بس علشان جابت الألوان، لكن علشان حست إنها:
“قدرت أعمل حاجة بنفسي!”
ليلى اتعلمت إيه؟
ليلى اتعلمت إن:
التوفير بيساعدنا نجيب الحاجات اللي بنحبها
التفكير قبل الصرف مهم
الصبر دايمًا نهايته فرحة
أي حلم، حتى لو صغير، محتاج شوية وقت وتعب
ومن اليوم ده، ليلى بقت تحب التوفير، وبقت تحلم بحاجات جديدة وتخطط إزاي تجيبها.
لو عندك حاجة نفسك فيها، حاول توفر جزء صغير من مصروفك كل يوم، ومع الوقت هتفرح بنفسك قوي لما تحقق حلمك.