قصة مريم والكلام اللي بيطلع من غير تفكير

طفلة طيبة… بس كلامها سابق عقلها
كان في بنت صغيرة اسمها مريم، عندها 9 سنين، قلبها طيب وبتحب اللعب والضحك زي أي طفل.
بس مريم كان عندها مشكلة صغيرة…لسانها أسرع من تفكيرها.
أي حاجة تيجي في دماغها كانت بتقولها على طول، من غير ما تفكر:
هل الكلام ده هيفرح؟
ولا هيزعل؟
ولا يمكن يوجع؟
كلمة جرحت أكتر من حجر
في يوم، كانت مريم بتلعب مع صاحبتها سارة في الفسحة.
سارة كانت لابسة فستان جديد وفرحانة بيه، قربت من مريم وقالت: رأيك إيه في الفستان؟
مريم بصّت وقالت بسرعة ومن غير تفكير: شكله وحش ومش لايق عليك!
سارة سكتت فجأة، ضحكتها اختفت، وعينيها لمعت بالدموع.
مشيت من غير ما تتكلم.
مريم استغربت: هو أنا قلت حاجة غلط؟
الكلمات زي الأحجار
بعد ما رجعت البيت، لاحظت ماما إن مريم زعلانة، فحكت لها اللي حصل.
ماما مسكت إيد مريم وقالت بهدوء: يا مريم، الكلمة ممكن تبقى زي الحجر…
حجر صغير، بس لما نرميه في القلب، يعمل شرخ.
مريم فتحت عينيها بدهشة: يعني كلامي وجعها كده؟
ماما هزّت راسها: أيوه، في قلوب بتتوجع من الكلام أكتر من الضرب.
تجربة غريبة… ودرس مهم
تاني يوم، ماما جابت تفاحة وقالت لمريم: قولي للتفاحة كلام وحش.
مريم قالت: إنتِ وحشة!
بعدها ماما قطعت التفاحة من النص…كانت من جوه مسودة ومتجرحة.
قالت ماما: القلوب كده يا مريم، الشرخ مش دايمًا بيبان من بره.
مريم سكتت، وحسّت بحاجة تقيلة في قلبها.
اختيار الكلام يغيّر كل حاجة
تاني يوم في المدرسة، مريم راحت لسارة وقالت لها: أنا آسفة… أنا اتكلمت من غير ما أفكر. فستانك كان حلو، وأنا زعلتك.
سارة ابتسمت شوية شوية، وقالت: خلاص، مسامحاكي.
في اللحظة دي، مريم حسّت إن الشرخ اللي في قلب سارة بدأ يخف.
لما القلوب تتصلّح بالكلام الحلو
من اليوم ده، مريم بقت توقف ثانية قبل ما تتكلم:
تفكر…
وتختار…
وبعدين تقول.
كل كلمة حلوة كانت زي لزقة بتصلّح الشرخ، وكل كلمة طيبة كانت بتخلي القلوب أقرب لبعض.
وتعلّمت مريم إن: الكلام ممكن يوجع زي الحجر،وممكن يداوي زي الحضن.
ومن يومها، بقت القلوب حواليها
أكتر حب…وأكتر سلام