مغامرة لينا في العطاء

مغامرة لينا في العطاء

لينا وتعلم العطاء

كانت لينا طفلة صغيرة مليانة حب وفرح، تحب ملابسها وألعابها كثيرًا، لكنها كل يوم تتعلم درس جديد من ماما.
ماما كانت دايمًا تقول لها:
“لينا، أي حاجة مش محتاجاها دلوقتي، ممكن تفرح حد محتاجها. العطاء ده مش بس بيسعدهم… ده كمان بيزيد بركة ربنا في حياتك.”

وكانت لينا بتحب تسمع الكلام دا، لكنها كانت أحيانًا بتحتار: “إزاي لعبة أو هدوم بتاعتي ممكن تفرق مع حد تاني؟”

 تجهيز الهدايا

وفي كل أسبوع، كانت لينا تختار مع ماما بعض الملابس اللي كبرت عليها أو الألعاب اللي بقيت مش بتلعب بيها، وتحطها في شنطة خاصة.
كانت تفرح وهي تحط كل حاجة بعناية، وتفكر بالطفل اللي هيحصل عليها:
“يا ترى هيتبسط قد إيه؟”

 فرحة الطفل

وفي يوم، قالت لينا لماما وهي شايلة دميتها المفضلة:
“ماما… أنا نفسي ألعب بالدمية، بس حاسة إن الطفل اللي محتاجها هيكون مبسوط جدًا بيها.”
ابتسمت ماما وقالت لها:
“تمام يا قلبي… شوف الفرحة اللي هتدخل قلبه… ده أحلى إحساس في الدنيا.”

ذهبت لينا وسلمت الدمية للطفل، وفجأة شافت ابتسامة كبيرة على وجهه، وضحك وصرخ فرحًا:
“شكراً يا لينا!”

رجعت لينا للبيت، وحست بحاجة غريبة في قلبها… شعور بالفرحة والدفء ماكنش حصل قبل كده.

 رزق وبركة من الله

وبعد أيام قليلة، حصل شيء جميل جدًا: وصلت لينا لعبة جديدة هدية من جدتها، أجمل من أي لعبة كانت عندها قبل كده!
ابتسمت لينا وقالت لماما:
“ماما… يعني اللي أنا قدمته للطفل ده رجعلي بالخير؟”
ضحكت ماما وقالت:
“بالطبع يا حبيبتي… ربنا دايمًا بيبارك في اللي يعطي من قلبه.”

العطاء عادة يومية

ومن يومها، أصبحت لينا العطاء عادة يومية. كل مرة تختار حاجة مش محتاجاها، كانت تحس بفرحة كبيرة، وكأن قلبها بيتوسع من كتر السعادة.
كانت بتشارك الألعاب والملابس مع أصدقائها، ومع أي طفل محتاج تشوف الفرحة في عيونه. ومع كل مرة كانت بتحس بالرزق والبركة اللي ربنا بيبعتها لها.

 درس العطاء للأطفال

وهكذا، فهمت لينا أن العطاء من القلب مش بس بيفرح الآخرين… ده كمان يملأ قلبك فرحًا ويجلب لك الخير والبركة.