حكاية لحظة شجاعة ياسين

حكاية لحظة شجاعة ياسين

في مدرسة صغيرة هادية، كان فيه طفل اسمه ياسين.
ياسين كان ذكي جدًا، ودايمًا بيجيب درجات عالية، ويفهم أي حاجة بسرعة، لكن كان عنده مشكلة كبيرة…كان خجول جدًا لدرجة إنه مش بيحب يرفع إيده في الفصل، حتى لو عارف الإجابة.

كل مرة المعلمة تسأل سؤال، ياسين يكون عارف الإجابة، لكن قلبه يدق بسرعة ويقول في نفسه: “لا… يمكن أقول غلط… لأ خليني ساكت أحسن.”

الخجل اللي كان بيخبي ذكاء ياسين

في الفصل، كان فيه طلاب كتير بيشاركوا، يرفعوا إيديهم ويتكلموا. لكن ياسين كان دايمًا قاعد في هدوء، بيكتب ويفهم، بس من غير ما يتكلم.

المعلمة كانت عارفة إنه ذكي، وكانت دايمًا تبص له وتبتسم وتقول: “أكيد ياسين عنده الإجابة… بس يمكن محتاج شوية شجاعة.”

بس ياسين كان بيهز راسه بس من غير ما يتكلم.

في البيت، كان بيحكي لماما: “أنا بعرف الإجابات يا ماما، بس بخاف أغلط قدام زمايلي.”

ماما كانت بتقوله: “الغلط مش نهاية الدنيا يا ياسين، ده بداية التعلم.”

بس ياسين لسه مش مقتنع.

موقف بسيط غير كل حاجة

في يوم من الأيام، المعلمة كتبت سؤال بسيط على السبورة وقالت: “مين يعرف يجاوب؟”

كل الطلبة بدأوا يرفعوا إيديهم، لكن الإجابات كانت مش كلها صح.

ياسين بص للسؤال، وكان عارف الإجابة بسهولة جدًا.
لكن كالعادة… إيده فضلت تحت.

فجأة حصل موقف غير متوقع…زميله اللي كان بيجاوب غلط، اتحرج قدام الفصل وسكت.

ساعتها الفصل كله سكت، والمعلمة قالت بهدوء: “مفيش مشكلة نغلط… المهم نحاول.”

الكلمة دي خبطت في قلب ياسين.

لحظة الشجاعة

ياسين خد نفس عميق، وبص حواليه، وقال لنفسه: “يمكن أكون غلط… بس لازم أجرب.”

وبهدوء، رفع إيده لأول مرة.

المعلمة بصت له بابتسامة كبيرة وقالت: “اتفضل يا ياسين.”

ياسين قام وقف، وصوته كان بسيط في الأول، لكن واضح: “الإجابة هي… كذا وكذا.”

ثواني وسكوت في الفصل… وبعدين المعلمة قالت: “صح يا ياسين!”

في اللحظة دي، ياسين حس بحاجة غريبة…فرحة + راحة + شجاعة لأول مرة.

بداية التغيير الحقيقي

بعد اليوم ده، ياسين ما بقاش زي الأول.

مش معنى كده إنه بقى جريء مرة واحدة، لا…لكن بدأ يرفع إيده شوية بشوية.

مرة يشارك، مرة يغلط، مرة يتعلم أكتر.وبقى كل مرة بيحاول، الخوف بيقل، والثقة بتزيد.زمايله كمان بدأوا يشجعوه، والمعلمة كانت دايمًا فخورة بيه.

ياسين اتعلم حاجة مهمة جدًا:إن الشجاعة مش إنك متخافش…لكن إنك تشارك رغم الخوف.

ومن يومها، ذكاء ياسين ما بقاش مستخبي،بقى ظاهر، ومسموع، وواثق خطوة خطوة.