قصة كنت بخاف منه… لحد ما عرفت سره

قصة كنت بخاف منه… لحد ما عرفت سره

سليم والخوف من المدرسة

في يوم من الأيام، كان في طفل اسمه سليم، عنده 9 سنين، وبيحب مدرسته جدًا… بس كان في حاجة واحدة مقلقاه طول الوقت.

في فصلهم كان فيه زميل اسمه “مروان”… الطفل ده كان مشهور إنه مشاغب جدًا. بيزعّق، بيخبط على الديسك، ساعات بيهزر هزار تقيل، وأحيانًا بيكسر حاجات صغيرة في الفصل.

سليم كان كل ما يشوفه يدخل الفصل، قلبه يدق بسرعة 
ويقول في نفسه: “يا رب ما يكلمنيش… يا رب ما يختارش يقعد جنبي…”

ومع الوقت، الخوف بدأ يكبر جواه لحد ما بقى بيتجنب أي احتكاك بمروان خالص.

الموقف اللي غيّر كل حاجة

في يوم، المدرسة عملت نشاط جماعي، وكل اتنين طلاب بيشتغلوا مع بعض في مشروع بسيط.

والمفاجأة… إن سليم وقع مع مروان!

سليم اتجمد في مكانه، وقال بخوف: “يا مستر ممكن أغير المجموعة؟”

لكن المدرس ابتسم وقال بهدوء: “لازم تتعلموا تشتغلوا مع بعض.”

سليم اضطر يقعد جنب مروان، وقلبه كان بيدق بسرعة جدًا.

في الأول، مروان كان بيضحك بطريقة غريبة وبيتكلم بصوت عالي، وسليم كان مش قادر يركز.

لكن في لحظة… مروان سكت فجأة.

لحظة غير متوقعة

سليم لاحظ إن مروان مش مركز زي الأول، وعينه فيها حزن غريب.

سأله بهدوء: “مالك؟”

مروان ما ردش في الأول… وبعدين قال بصوت واطي: “مفيش…”

لكن بعد شوية، دمعة نزلت من عينه، وقال: “أنا مبحبش أروح البيت.”

سليم اتفاجئ جدًا: “ليه؟!”

مروان سكت شوية، وبعدين قال: “بابا وماما دايمًا بيتخانقوا… وصوتهم عالي… وأنا لما بزعل هناك، بطلع زعلي في المدرسة…”

سليم ما كانش متوقع الكلام ده خالص

الحقيقة اللي سليم ماكانش يعرفها

مروان كمل وهو بيبص في الأرض: “أنا مش وحش… بس أنا مش عارف أتصرف صح.”

سليم حس بحاجة غريبة… الخوف اللي كان جواه بدأ يتحول لـ حزن وتعاطف.

افتكر كل المواقف اللي كان بيشوف فيها مروان بيزعق أو بيهزر هزار تقيل…وفهم إنها كانت طريقة غلط منه عشان يهرب من اللي جواه.

بداية التغيير

سليم قال بهدوء: “أنا ممكن أساعدك نخلص المشروع سوا… ونحاول نخليه أحسن مشروع في الفصل.”

مروان رفع عينه باستغراب: “بجد؟ مش خايف مني؟”

سليم ابتسم وقال: “كنت خايف… بس دلوقتي فهمت أكتر.”

ومن اللحظة دي، بدأوا يشتغلوا مع بعض.

سليم كان بيشرح، ومروان بدأ يهدى ويشارك بطريقة أحسن لأول مرة.

ولأول مرة، سليم شاف نسخة تانية من مروان… طفل مشاغب شكليًا، لكنه جواه طفل محتاج أمان واهتمام.

النهاية: درس ما بين الخوف والتفاهم

في نهاية اليوم، المدرس لاحظ التغيير الكبير فيهم، وابتسم بفخر.

سليم رجع البيت وهو حاسس بحاجة جديدة…إن مش كل طفل “مشاغب” هو طفل سيئ… أحيانًا بيكون طفل متألم ومش عارف يعبّر.

ومن اليوم ده، سليم اتعلم درس مهم جدًا: “قبل ما نحكم على أي حد… لازم نفهمه الأول.”

مش كل تصرف وحش بيكون معناه إن الطفل وحش…أحيانًا ورا السلوك ده، بيكون في ألم أو مشكلة محتاجة تفهم مش حكم.